حفل إشهار لديوان”مدار الفراشات” للشاعرة عطاف جانم.

  • تاريخ النشر 2017-07-26
  • مشاهدات 396

خاص/ سناء وادي الرمحي
أقامت مديرية الثقافة الخميس 20/7/2017 في مركز الملك عبد الله الثاني حفل إشهار لديوان”مدار الفراشات” للشاعرة عطاف جانم.
حيث أدار الحفل الشاعر جميل أبو صبيح معرجا على بدايات عطاف في الإمارات ومشاركتها في إنشاء الصفحة الثقافية في الجريدة الرسمية هناك في الثمانينيات. مشيرا إلى المستوى العالي الذي يمتاز به شعرها بين الشاعرات في الأردن. وكيف أنها إنسانة قوية على صعيد حياتها الشخصية والعائلية. طموحة متفانية بذلت جهودا كبيرة لمصلحة العائلة. وقدم الدراسة النقدية د.راشد العيسى حيث تشعر أنك لست أمام تحليل نقدي فقط. بل محاضرة قيمة في أصول النقد والكتابة الشعرية أيضا.ومما أتحفنا به أستاذنا هذه النقاط التي دوناها على عجل: “حس الأمومة في ديوان عطاف كأنه دعاء أم.. الكلمات ركبتيه ويمام وحمام تعطي المتلقي راحة بسبب هذا الهسيس اللغوي المريح.. الشعر لعب لغوي فني خلاق.. القصيدة الأخيرة في الديوان والتي سمي باسمها: عندما تتشظى الروح وتعلو الأنا. قصيدة عميقة جدا. نهاية القصيدة ونهاية الديوان. السلام الكامل مع النفس. تبلغ قمة النيرفانا في التصوف عندما تصل النفس إلى قمة إشراقها. تناجي قمة اليأس المبدع. مثل شعور نهر وصل إلى مصبه ” .
كما عرج الأستاذ راشد على قصيدة النثر متسائلا عن السبب الجميل الذي دفع الشاعرة إلى كتابة بعضها فهي لا تنقصها أدوات كتابة العمودي والتفعيلة. حيث أفادنا بكون قصيدة النثر قد تأخر الاعتراف بها ليس لخلل فيها بل لقلة الجيد منها. وذكر الشاعر محمد الماغوط بتجربته الناجحة وتحدث عن سرديات جميل أبو صبيح مشيرا إلى مستواها الفني الرفيع الذي يحتاج إلى قارىء عالي الذائقة ليفهمها بما فيها من صور وتجديد.
 ومما قرأت الشاعرة هذا المساء من ديوانها الذي نحتفل بإشهاره:
“بعض هذا الغيم طفل عابث
يقفز ما بين الشبابيك..
يغني.. ينقر الدف
فيجري خلفه بعض الصغار.”
“ما الذي سد شبابيك غمامة؟!
ما الذي شج شبابيك غمامة؟!
وسبى لون الفراشات
خلايا النحل
بوح الكهرمان؟!”
” من
أطلق فأر السد في مأرب
تحت الشمس عقبان تناغي الملك الضليل
تغويه
فيا للبردة المهداة
يسري سمها في الجسد الراشح
بالشعر والخمر “
وأهدت شاعرتنا قصيدة للشهيد إياد عواودة الذي طارد جنديا صهيونيا فارا فقالت:
” أنا مارد من سكاكين
حيث أدير العقارب
يساقط الشوك عن سطوة البندقية
تغدو عصا من مياه
فلا الجيب يحميك مني
ولا الصاحب العسكري “
وخاطبت الشاعر الشاب نور القادم من عكا حيث زار رابطة الكتاب في الاردن لأول مرة واستغرب عندما طلبوا منه حفنة من تراب فلسطين في الزيارة القادمة:
” ترابها يا نور
يفر من أصابع التقشير والتعليب
من
ثقافة الجلاد
يفر من.. تناحر الأحباب “
ولا يفوتنا أن نذكر أنها أهدت معظم الحضور نسخا منه. وهو صادر عن دار فضاءات ومتواجد فيها. هذا وقد حضر الحفل جمع من الكتاب والمثقفين الذين جاؤوا ليسمعوا شعرا ونقدا بمستواه الرفيع رغم الحر وبعد المسافات أذكر منهم جروان المعاني أحمد لافي حنان بيروتي ديمة ابو زيد خلود المومني ريما البرغوثي د. حامد ابو صعليك عمر ضمرة نقيب معلمي الزرقاء أحمد فتحي أبو سليم الكاتبة الناشئة أبرار. ورافق الشاعرة زوجها د.محسن وابنها يزن الذي دلل والدته الشاعرة الجميلة بتسجيل معظم الحفل فيديو. وكانت هناك مداخلة ثرية من رائد قصيدة الهايكو الأستاذ محمود الرجبي. طرب لها الحضور وصفقوا رغم ضيق الوقت.