سائق الديمقراطية

  • تاريخ النشر 2017-08-17
  • مشاهدات 799

يمثل السلوك مجموعة الافعال المتكررة التي يقوم بها الفرد ؛وبهدف الوصول الى حالة اجتماعية متفق عليها دون اي اعتراض ، وحالتنا الاردنية التي يهدف لها النظام ومن وراءه الحكومة هي الديمقراطية ، والسلوك المطلوب الى الوصول لهذا الهدف هو السلوك الديمقراطي ، والذي يتطلب وجوده مجموعة من الافعال التي تبنى على فكر ديمقراطي .
وحالتنا الاردنية التي نسعى لها تشابه ان نطلب من احدهم قيادة مركبة ومع التزام تام من قبله بقواعد وقوانين السير والمرور ؛ دون ان نقدم له اي مساعدة في قيامه بمجموعة افعال كالتدرب على القيادة ومعرفة ميكانيكية المركبة والقواعد النظرية للقيادة في الشوارع ، والنتيجة سائق جاهل ومتهور وربما يصبح قاتل باداة وضعناها نحن تحت تصرفه .
وجاء قانون الامركزية والانتخابات البلدية ومعه نسبة عدم معرفه به تتجاوز ال70% ؛ ليؤكد على حقيقة اننا اعطينا الشعب مفتاح الديمقراطية وطلبنا منه قيادتها دون امتلاكه لمجموعة الافعال الديمقراطية التي تؤدي الى سلوك ديمقراطي يمكنه من قيادة الديمقراطية التي يتظمنها القانون الجديد ، وعلينا ان لا نستغرب من نسبة المخالفات المرتفعة سواء في محاولات خلق سلوك ديمقراطي ، ولا من مركبة الديمقراطية التي ستقف لسنوات امام ابواب الوطن في انتظار شعب يملك سلوكا ديمقراطيا يمكنه من قيادتها .